الشيخ محمد الجواهري

199

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> والنفقات والتي يكون عادة بضمنها البذر والذي به يحصل العمران والزرع ، فيكون ظاهره أنّه بعد استثناء جميع النفقات يكون الباقي مشاعاً ، ممّا يعني صحة استثناء نفقة البذر كنفقة الإصلاح والخراج » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 115 . وفيه : أن معنى قوله « يعمرها ويصلحها » هو أن يكون عمارتها واصلاحها عليه ، لا أنه يخرج اُجرة العمارة والاصلاح من الحاصل حتّى يكون من جملته بدل البذر ، فإن هذا خلاف الظاهر جزماً . نعم يؤدي خراجها منها ، والفاضل بعد أداء الخراج بينهما . وأين هذا من استثناء بدل العمارة وبدل الاصلاح أيضاً حتّى يقال إنها دالة على استثناء بدل البذر ؟ ! فإن هذا غريب جداً ؟ ! وليس في الرواية فيما يفضل بعد استثناء مراحل من المصروفات والتي يكون عادة بضمنها البذر فرضاً ، فأي ظاهر هذا ؟ ! بل هذه هي التي تكون مع العمل في قبال الحصة من الزرع ، والفاضل إنما هو فاضل عن الخراج الذي يعطيه للسلطان ليس إلاّ . ( 1 ) الوسائل ج 19 : 44 باب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 . ( 2 ) قد يقال : « والرواية معتبرة سنداً ، لأن إبراهيم الكرخي قد روى عنه صفوان وابن أبي عمير بسند معتبر فتشمله القاعدة الرجالية » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 116 .